الشّيخ محمد حسين النّائيني وتأسيس الفقه السّياسي

الشّيخ محمد حسين النّائيني وتأسيس الفقه السّياسي

صدر حديثاً كتاب (محمد حسين النائيني وتأسيس الفقه السياسي) عن مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي العام 2012، والكتاب يتناول المحطّات البارزة على مستوى التّجديد الفقهيّ والسياسيّ عند النّائيني، وقد شارك في إعداد هذا الكتاب مجموعة من الباحثين الإيرانيّين والعرب.

ولد الشّيخ النائيني سنة 1273 هـ، وتوفّي العام 1355هـ، ونشأ في أسرة علميّة دينيّة معروفة، فقد كان والده الشّيخ عبد الرّحيم يُلقّب بشيخ الإسلام في (أصفهان).

يتميّز الشّيخ النّائيني عن أقرانه بمكانة علميّة خاصّة، حيث شكّل إنتاجه حلقةً مشعّةً لا يزال شعاعها متواصلاً ومتوهّجاً على مستوى الدّراسات الحوزويّة والدّينيّة منذ أكثر من 60 عاماً، وحتّى الآن، ولا تزال آراؤه ونظريّاته تتداولها الأوساط العلميّة، وتهيمن بقوّة على الفكر الأصوليّ، حتّى أضحى صاحب مدرسة خاصّة تُعرف باسمه (مدرسة النّائيني).

يعرض الكتاب لسيرة هذا العالم الكبير، ودوره في مقاومة الظّلم والاستبداد، وهو الّذي نظَّر للقواعد والأسس الشرعيّة السياسيّة للحركة الدستوريّة في إيران.

وصفه البعض "بمارتن لوثر" الفقه السياسي الشيعي، نظراً إلى دوره في مناهضة الاستبداد الدّيني والسياسي.

ويعرض الكتاب لجذور الفكر السياسي الّتي دفعت الشيخ النائيني إلى وضع مؤلّفه (تنبيه الأمّة وتنزيه الملّة) العام 1909، والّذي بيّن فيه عدم مشروعيّة الاستبداد، عبر تقديم الرّؤية الفقهيّة لذلك، كذلك المفهوم الدّيني للدّولة الدستوريّة أو الولائية كما يسمّيها النائيني، حيث يدافع عن الحريّة والمساواة اللّتين إن طُبّقتا ستحدّان من سلطة الاستبداد الدّيني والسياسي على السّواء.

ويتناول الكتاب الابتكارات العلميّة للشّيخ في مجال علم الأصول والفقه، وتأسيسه لمبانٍ فقهيّة جديدة، وكان يرى أنّ دور عالم الدّين لا ينحصر في التّقليد، بل يشمل الاجتهاد والتّجديد.

ويشير أحد الباحثين في الكتاب، إلى أنّ النّائيني يؤمن بقيمة العقل ودوره الفاعل في عصر الغيبة، وكذلك أهميّة المجتهدين وتخصّصهم في استنباط الأحكام الشرعيّة. وبمعنى آخر، آمن "النّائيني" بالدّور الكبير لطبقة النّخبة في المجتمع، من عقلاء وفلاسفة وعلماء وفقهاء.

وانطلق النّائيني من نظريّة ولاية الأمّة على نفسها، على اعتبار أنّ الدّولة مسألة شورويّة وانتخابيّة.

كما ويذكر الكتاب لمصادر البحث في فكر النّائيني: مؤلّفاته، والكتب الّتي وضعت عنه بالفارسيّة والعربيّة والإنكليزيّة.

كتاب جدير بالاهتمام والمطالعة، لما يتضمّن من أبحاثٍ تتناول فكر وشخصيّة عالم كبير مجدّد على مستوى الفكر والفقه عموماً، شكّل علامة فارقة بطروحاته لا تزال آثارها وأصداؤها إلى اليوم.

إن الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبِّر بالضرورة عن رأي الموقع ، وإنما عن رأي صاحبه .

صدر حديثاً كتاب (محمد حسين النائيني وتأسيس الفقه السياسي) عن مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي العام 2012، والكتاب يتناول المحطّات البارزة على مستوى التّجديد الفقهيّ والسياسيّ عند النّائيني، وقد شارك في إعداد هذا الكتاب مجموعة من الباحثين الإيرانيّين والعرب.

ولد الشّيخ النائيني سنة 1273 هـ، وتوفّي العام 1355هـ، ونشأ في أسرة علميّة دينيّة معروفة، فقد كان والده الشّيخ عبد الرّحيم يُلقّب بشيخ الإسلام في (أصفهان).

يتميّز الشّيخ النّائيني عن أقرانه بمكانة علميّة خاصّة، حيث شكّل إنتاجه حلقةً مشعّةً لا يزال شعاعها متواصلاً ومتوهّجاً على مستوى الدّراسات الحوزويّة والدّينيّة منذ أكثر من 60 عاماً، وحتّى الآن، ولا تزال آراؤه ونظريّاته تتداولها الأوساط العلميّة، وتهيمن بقوّة على الفكر الأصوليّ، حتّى أضحى صاحب مدرسة خاصّة تُعرف باسمه (مدرسة النّائيني).

يعرض الكتاب لسيرة هذا العالم الكبير، ودوره في مقاومة الظّلم والاستبداد، وهو الّذي نظَّر للقواعد والأسس الشرعيّة السياسيّة للحركة الدستوريّة في إيران.

وصفه البعض "بمارتن لوثر" الفقه السياسي الشيعي، نظراً إلى دوره في مناهضة الاستبداد الدّيني والسياسي.

ويعرض الكتاب لجذور الفكر السياسي الّتي دفعت الشيخ النائيني إلى وضع مؤلّفه (تنبيه الأمّة وتنزيه الملّة) العام 1909، والّذي بيّن فيه عدم مشروعيّة الاستبداد، عبر تقديم الرّؤية الفقهيّة لذلك، كذلك المفهوم الدّيني للدّولة الدستوريّة أو الولائية كما يسمّيها النائيني، حيث يدافع عن الحريّة والمساواة اللّتين إن طُبّقتا ستحدّان من سلطة الاستبداد الدّيني والسياسي على السّواء.

ويتناول الكتاب الابتكارات العلميّة للشّيخ في مجال علم الأصول والفقه، وتأسيسه لمبانٍ فقهيّة جديدة، وكان يرى أنّ دور عالم الدّين لا ينحصر في التّقليد، بل يشمل الاجتهاد والتّجديد.

ويشير أحد الباحثين في الكتاب، إلى أنّ النّائيني يؤمن بقيمة العقل ودوره الفاعل في عصر الغيبة، وكذلك أهميّة المجتهدين وتخصّصهم في استنباط الأحكام الشرعيّة. وبمعنى آخر، آمن "النّائيني" بالدّور الكبير لطبقة النّخبة في المجتمع، من عقلاء وفلاسفة وعلماء وفقهاء.

وانطلق النّائيني من نظريّة ولاية الأمّة على نفسها، على اعتبار أنّ الدّولة مسألة شورويّة وانتخابيّة.

كما ويذكر الكتاب لمصادر البحث في فكر النّائيني: مؤلّفاته، والكتب الّتي وضعت عنه بالفارسيّة والعربيّة والإنكليزيّة.

كتاب جدير بالاهتمام والمطالعة، لما يتضمّن من أبحاثٍ تتناول فكر وشخصيّة عالم كبير مجدّد على مستوى الفكر والفقه عموماً، شكّل علامة فارقة بطروحاته لا تزال آثارها وأصداؤها إلى اليوم.

إن الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبِّر بالضرورة عن رأي الموقع ، وإنما عن رأي صاحبه .

اقرأ المزيد
نسخ الآية نُسِخ!
تفسير الآية