كتاب "من القلب"، من إصدار المركز الإسلامي الثقافي، في مجمع الإمامين الحسنين(ع)، طبعة أولى عام 2014.
هو عبارة عن عرض لبعض المفاهيم القرآنية والحديثية التي كان الشيخ محمود هيدوس(ره) يركّز عليها خلال مسيرته العلمية والرسالية الهادفة إلى بناء جيل رسالي إسلامي واعٍ.
بدايةً، عرض هذه المفاهيم مع عمود الدّين، ألا وهي عبادة "الصّلاة"، وكلام الشيخ(ره) عن أهميتها في حياتنا، وتأكيد النبيّ(ص) عليها كطريق لتفاعل العبد مع خطّ التوحيد، وما يعنيه في عالم الواقع من انعكاس روح هذه العبادة على السلوكيّات العامّة والخاصّة، وما يلفت في كلامه، كثرة المراجع والمصادر العلمية والتاريخية لدعم ما يذكره من معلومات وروايات.
بعد الصّلاة، يأتي باب "الزهد"، فيتناول الشّيخ فيه معاني الزهد وخلفيّته في الإسلام، مع ذكر الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة وذكر الأمثلة ووصايا مستفادة من الزّهد بما يخصّ حياة الأفراد والجماعة.
وبعد ما يتعلّق بالزّهد، يعرض لباب التواضع ومعناه، وكيفيّة التواضع لله تعالى، بأن يكون راضياً ومسلّماً في مقابل ما أراده الله له، سواء كان يحبّه أو يكرهه، وأن يبتعد عن الرياء في أعماله، ذاكراً أنّ المتواضع كلّما ازدادت نعم الله عليه، ازداد تواضعه لله.. ويعرض في هذا السّياق نماذج من سيرة سيّد المتواضعين الرّسول الأكرم(ص)، مركّزاً على أهميّة التواضع في الحياة العامّة والخاصّة.
بعدها يأتي على ذكر البلاء، ومواجهة المؤمن له بالصّبر والعزيمة، وأجر الصابرين على البلاء، مع ذكر نماذج في مواجهته من سيرة النبيّ(ص) والأئمّة(ع).
ثم يتحدّث عن الغيبة ومعناها، وسلبيّة هذا المرض المتفشّي فينا، والذي يأكل الحسنات ويجلب السيّئات.
وللشّكر نصيبه في التّعليق، حيث تأكيد القرآن الكريم على فضيلة الشّكر الّتي لا حدّ لها، مبيّناً أنّ لكلّ جارحة من جوارحنا معنى للشّكر يبرز في الالتزام الفعلي والصّادق بحدود الله تعالى وأوامره ونواهيه.
بعد ذلك كلام عن الحبّ والبغض كمفردتين متّصلتين بروح الإيمان، ودرجتهما عند الله تعالى، مع إيراد أحاديث وأدعية للنبيّ(ص) والأئمّة(ع).
ويستمرّ الحديث عن مفاهيم لها اتّصال مباشر بحياة النّاس وواجباتهم ومسؤوليّاتهم، وما يتعلّق بخصائص شخصيّتهم الإيمانيّة، ومن ذلك، الإنفاق في سبيل الله، وما يعنيه ذلك من أهميّة في حياة المجتمعات. بعدها حديث عن مفردة مهمّة من مفردات الإسلام وتعاليمه، وهي "الجهاد الأكبر"، وما يمثّله في حياة المجتمع والأفراد.
كذلك في الكتاب عرضٌ لعنوان "طول الأمل"، وتفريعات متعلّقة بهذا العنوان، إضافةً إلى مسألة مراقبة الله تعالى لنا، وكيفيّة معايشة هذه المراقبة في حياتنا، وتفاصيلها الكبيرة والصّغيرة. ويختم بالحديث عن القبر كمحطّة أولى من محطّات بداية الانتقال إلى العالم الآخر وما يتصل به.
كتابٌ يسلّط الضّوء على كثير من المفاهيم والمفردات ذات الأهميّة، والمتّصلة اتصالاً وثيقاً بحياتنا العامّة والخاصّة، في محاولة لإبراز روح المفاهيم الإسلاميّة وقيم الدين بأسلوب سهل ومبسّط للجميع.
إن الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبِّر بالضرورة عن رأي الموقع ، وإنما عن رأي صاحبه .