دراسات
10/06/2013

الأدب عند السيّد محمد حسين فضل الله: دراسة في التّنظير والتّطبيق

الأدب عند السيّد محمد حسين فضل الله: دراسة في التّنظير والتّطبيق
الأدب عند السيّد محمد حسين فضل الله: دراسة في التّنظير والتّطبيق
إعداد الطّالبة سدى سليم عبد الشّهيد ـ كليّة التّربية، جامعة بابل، وهي جزء من متطلّبات درجة الدّكتوراه فلسفة في آداب اللّغة العربيّة. إشراف د.قيس حمزة الخفاجي العام 2006.
تبيّن الباحثة في المقدّمة سبب تناولها لهذا الموضوع، وهو أنّه لما كان سماحة المرجع السيّد فضل الله واحداً من بين عدد قليل من رجال الدّين الكثر، ممن عرفوا في الوسط الأدبي بالجمع بين الاهتمام الدّيني والاهتمام الأدبي، وواحداً من بين عدد أقلّ أضافوا إلى ذلك الاهتمام النّقديّ، فقد تناولت هذه الأطروحة الأدب عند سماحة السيّد محمد حسين فضل الله: دراسة في التّنظير والتّطبيق.

وحاولت هذه الأطروحة أن توضح للمتلقّي عمق نظرة المرجع الدّيني أو رجل الدّين حين يكون شاعراً وأديباً وناقداً، وقدرته على المواءمة بين رؤيته الشرعيّة والفقهيّة، ورؤيته الفنيّة المفصحة عمّا يختلج في ذاته من مشاعر وأحاسيس.
وفي التَّمهيد للأطروحة، تتابع الباحثة أنّها تناولت التشكّل الأدبي والنّقدي لسماحته على نحوٍ زاوجت فيه بين الشخصيّة الدّينيّة بوصفه مرجعاً إسلاميّاً كبيراً، والشخصيّة الأدبيّة المتميّزة منذ مراحل طفولته، من خلال الوقوف عند أبرز المحطّات الّتي أسهمت في بناء سماحته بوصفه عالماً مجتهداً وأديباً مبدعاً.

وتقول الباحثة إنّ موضوع الشّعر قد أخذ مساحة واسعة من نتاج سماحته تأليفاً ونقداً، وقد قسّمته فصلين، حيث كانت مادّة الفصل الأوّل هي: ]الشّعر، المفهوم، والأغراض والتّوظيف[، أمّا الفصل الثّاني، فكانت مادّته: ]الشّعر: الوسائط والموجّهات الفنيّة[، أمّا الفصل الثّالث، فقد اختصّ بالنّثر، فكان عنوانه: ]النَّثر: النّوع والمضمون[، أمَّا الفصل الرّابع، فقد اهتمّ بالأمور النّقديّة، وكان عنوانه: ]المفهوم النّقديّ بين التّجديد والاشتغال[.

وتشير الباحثة إلى أنَّ التعرّف إلى العناصر الّتي أسهمت في تكوين شخصيّة سماحته الأدبيّة والنقديّة، يقتضي الإحاطة بسيرته الذاتيّة، وآثاره الفكريّة، ومن هنا عرضت لسيرة حياته، وأبرز محطّاتها، والأجواء الشعريّة الّتي عاشها سماحته في مرحلة مبكرة من طفولته، وتأثّره بهذه الأجواء في النّجف الأشرف، وأنّ تجربته الأولى في نظم الشّعر، بحسب الباحثة، محاكية للأسلوب النّجفيّ المألوف هناك، وأنّ العناصر الّتي تفاعلت بعضها ببعضها الآخر في تشكيل سماحته فكريّاً ونقديّاً، قد تنوّعت في منابعها ومذاهبها وشخصيّاتها ما بين دينيّة وأدبيّة وسياسيّة واجتماعيّة وحراكيّة، على نحو يكمل واحد منها الآخر، لتظهر لنا هذه العقليّة المميّزة في رؤاها ومنهجها، العميقة في ثقافتها، الملتزمة في إٍسلاميّتها، العصريّة في خطابها، وقد أغنى كلّ من الدّين والأدب الآخر بما يرتقي به، فكان كلّ منهما مكمّلاً للآخر. وعلى هذا، فالفكر الّذي يطرحه هو الفكر المتحرّك الّذي يضع شخصيّة متكاملة لها جذور في العقيدة، والّذي يمتدّ إلى مجالات الحياة ليعطي حكماً لكلّ شيء، بحيث لا يترك فراغاً بحاجة إلى أن يملأه الآخرون، وهذا ما يمكن للمتلقّي أن يتلمَّسه من خلال فهمه للشّعر ولأثره في الحياة، وقد بنى فهمه للشعر وقيمته من خلال تلك الرّؤية، وأثار سماحته أيضاً قضيّة (الشّكل والمضمون) في الشّعر، وهو يشترط في ذلك المضمون، أن يستقي مادّته من الحياة وما فيها، متأمّلاً ومتذوّقاً الجمال الّذي فيها، وأنّ الثّابت من وجهة نظره في التّجربة الشعريّة، هو الوزن، أي أنّ الوزن هو الّذي يفرّق بين الشّعر والنّثر، والثّابت عنده أنّ الشّعر ليس مجرّد مضمون، بل هو شكل ومضمون، بدليل اهتمامه بالوزن... الإسلام عند سماحته لا يقف ضدّ الشّعر، بل على العكس، هو مع كلّ أسلوب من أساليب التّعبير الّتي من شأنها أن تربط الإنسان بالله والحياة والحقّ والعدل.. وهو يدافع عن هذه القيم، فالشّعر يحتوي العالم الّذي يعيشه الشّاعر بصورة كليّة، وهو ينفتح على تجاربه الذاتيّة وحركة الحياة من حوله كلّها، وعندها يلتقي الدّين بالشّعر... ومن ثم، لا بدّ للشعر من أن يكون المرآة الّتي تعكس واقع الحياة وإنسانها، لتحمل آلامه وأحلامه وتطلّعاته.
وللشّعر من وجهة نظره، بحسب الباحثة، وظيفتان، هما: (الجماليّة ـ الفنيّة / النفعيّة ـ المعرفيّة)، تتمثّل الأولى من خلال الإبداع في النصّ الأدبيّ، بما يحفل به من إمكانات أدبيّة متميّزة في لغته وصوره وموسيقاه وأسلوبه ومضمونه، أمّا الثّانية، فتتجلّى من خلال وظيفته الرّساليّة الإصلاحيّة الاجتماعيّة.

كما وتعرض الباحثة لتجارب شعريّة لسماحته في دواوينه الشّعريّة، كما في ديوان (قصائد للإسلام والحياة)، وديوان (يا ظلال الإسلام)، والإبداع المتجلّي فيها، وأنّ من يستقرئ نصوصه الأدبيّة، يجد أنّها نصوص أدبيّة ملتزمة، فقد شكّل الالتزام ميزة رئيسة من مزاياه الموضوعيّة، فلا يجد الباحث ما يخالف المضمون الرّساليّ الهادف حتّى في نجفيّاته الوجدانيّة.

كما تطرّقت الباحثة إلى لغة سماحته الشعريّة وما ميّزها، والخصائص الفنيّة لشعره، والنّثر وأبعاده وجماليّاته، والأدب القصصي والمسرحي وغاياته عند سماحته، كذلك القصّة القرآنيّة ومكانتها المتميّزة عند سماحته.
وفي الفصل الرّابع، تتحدّث الباحثة في أطروحتها عن المفهوم النّقديّ بين التّجديد والاشتغال، والمفاهيم النّقديّة الّتي استند إليها سماحته في اشتغاله الأدبيّ.

وفي الخاتمة، تشير الباحثة إلى الخلاصات والنّتائج الّتي توصّلت إليها بعد استقرائها لنتاج سماحته بأنواعه المختلفة، وتحليل ما أمكنها تحليله.

محرّر موقع بيّنات
الأدب عند السيّد محمد حسين فضل الله: دراسة في التّنظير والتّطبيق
إعداد الطّالبة سدى سليم عبد الشّهيد ـ كليّة التّربية، جامعة بابل، وهي جزء من متطلّبات درجة الدّكتوراه فلسفة في آداب اللّغة العربيّة. إشراف د.قيس حمزة الخفاجي العام 2006.
تبيّن الباحثة في المقدّمة سبب تناولها لهذا الموضوع، وهو أنّه لما كان سماحة المرجع السيّد فضل الله واحداً من بين عدد قليل من رجال الدّين الكثر، ممن عرفوا في الوسط الأدبي بالجمع بين الاهتمام الدّيني والاهتمام الأدبي، وواحداً من بين عدد أقلّ أضافوا إلى ذلك الاهتمام النّقديّ، فقد تناولت هذه الأطروحة الأدب عند سماحة السيّد محمد حسين فضل الله: دراسة في التّنظير والتّطبيق.

وحاولت هذه الأطروحة أن توضح للمتلقّي عمق نظرة المرجع الدّيني أو رجل الدّين حين يكون شاعراً وأديباً وناقداً، وقدرته على المواءمة بين رؤيته الشرعيّة والفقهيّة، ورؤيته الفنيّة المفصحة عمّا يختلج في ذاته من مشاعر وأحاسيس.
وفي التَّمهيد للأطروحة، تتابع الباحثة أنّها تناولت التشكّل الأدبي والنّقدي لسماحته على نحوٍ زاوجت فيه بين الشخصيّة الدّينيّة بوصفه مرجعاً إسلاميّاً كبيراً، والشخصيّة الأدبيّة المتميّزة منذ مراحل طفولته، من خلال الوقوف عند أبرز المحطّات الّتي أسهمت في بناء سماحته بوصفه عالماً مجتهداً وأديباً مبدعاً.

وتقول الباحثة إنّ موضوع الشّعر قد أخذ مساحة واسعة من نتاج سماحته تأليفاً ونقداً، وقد قسّمته فصلين، حيث كانت مادّة الفصل الأوّل هي: ]الشّعر، المفهوم، والأغراض والتّوظيف[، أمّا الفصل الثّاني، فكانت مادّته: ]الشّعر: الوسائط والموجّهات الفنيّة[، أمّا الفصل الثّالث، فقد اختصّ بالنّثر، فكان عنوانه: ]النَّثر: النّوع والمضمون[، أمَّا الفصل الرّابع، فقد اهتمّ بالأمور النّقديّة، وكان عنوانه: ]المفهوم النّقديّ بين التّجديد والاشتغال[.

وتشير الباحثة إلى أنَّ التعرّف إلى العناصر الّتي أسهمت في تكوين شخصيّة سماحته الأدبيّة والنقديّة، يقتضي الإحاطة بسيرته الذاتيّة، وآثاره الفكريّة، ومن هنا عرضت لسيرة حياته، وأبرز محطّاتها، والأجواء الشعريّة الّتي عاشها سماحته في مرحلة مبكرة من طفولته، وتأثّره بهذه الأجواء في النّجف الأشرف، وأنّ تجربته الأولى في نظم الشّعر، بحسب الباحثة، محاكية للأسلوب النّجفيّ المألوف هناك، وأنّ العناصر الّتي تفاعلت بعضها ببعضها الآخر في تشكيل سماحته فكريّاً ونقديّاً، قد تنوّعت في منابعها ومذاهبها وشخصيّاتها ما بين دينيّة وأدبيّة وسياسيّة واجتماعيّة وحراكيّة، على نحو يكمل واحد منها الآخر، لتظهر لنا هذه العقليّة المميّزة في رؤاها ومنهجها، العميقة في ثقافتها، الملتزمة في إٍسلاميّتها، العصريّة في خطابها، وقد أغنى كلّ من الدّين والأدب الآخر بما يرتقي به، فكان كلّ منهما مكمّلاً للآخر. وعلى هذا، فالفكر الّذي يطرحه هو الفكر المتحرّك الّذي يضع شخصيّة متكاملة لها جذور في العقيدة، والّذي يمتدّ إلى مجالات الحياة ليعطي حكماً لكلّ شيء، بحيث لا يترك فراغاً بحاجة إلى أن يملأه الآخرون، وهذا ما يمكن للمتلقّي أن يتلمَّسه من خلال فهمه للشّعر ولأثره في الحياة، وقد بنى فهمه للشعر وقيمته من خلال تلك الرّؤية، وأثار سماحته أيضاً قضيّة (الشّكل والمضمون) في الشّعر، وهو يشترط في ذلك المضمون، أن يستقي مادّته من الحياة وما فيها، متأمّلاً ومتذوّقاً الجمال الّذي فيها، وأنّ الثّابت من وجهة نظره في التّجربة الشعريّة، هو الوزن، أي أنّ الوزن هو الّذي يفرّق بين الشّعر والنّثر، والثّابت عنده أنّ الشّعر ليس مجرّد مضمون، بل هو شكل ومضمون، بدليل اهتمامه بالوزن... الإسلام عند سماحته لا يقف ضدّ الشّعر، بل على العكس، هو مع كلّ أسلوب من أساليب التّعبير الّتي من شأنها أن تربط الإنسان بالله والحياة والحقّ والعدل.. وهو يدافع عن هذه القيم، فالشّعر يحتوي العالم الّذي يعيشه الشّاعر بصورة كليّة، وهو ينفتح على تجاربه الذاتيّة وحركة الحياة من حوله كلّها، وعندها يلتقي الدّين بالشّعر... ومن ثم، لا بدّ للشعر من أن يكون المرآة الّتي تعكس واقع الحياة وإنسانها، لتحمل آلامه وأحلامه وتطلّعاته.
وللشّعر من وجهة نظره، بحسب الباحثة، وظيفتان، هما: (الجماليّة ـ الفنيّة / النفعيّة ـ المعرفيّة)، تتمثّل الأولى من خلال الإبداع في النصّ الأدبيّ، بما يحفل به من إمكانات أدبيّة متميّزة في لغته وصوره وموسيقاه وأسلوبه ومضمونه، أمّا الثّانية، فتتجلّى من خلال وظيفته الرّساليّة الإصلاحيّة الاجتماعيّة.

كما وتعرض الباحثة لتجارب شعريّة لسماحته في دواوينه الشّعريّة، كما في ديوان (قصائد للإسلام والحياة)، وديوان (يا ظلال الإسلام)، والإبداع المتجلّي فيها، وأنّ من يستقرئ نصوصه الأدبيّة، يجد أنّها نصوص أدبيّة ملتزمة، فقد شكّل الالتزام ميزة رئيسة من مزاياه الموضوعيّة، فلا يجد الباحث ما يخالف المضمون الرّساليّ الهادف حتّى في نجفيّاته الوجدانيّة.

كما تطرّقت الباحثة إلى لغة سماحته الشعريّة وما ميّزها، والخصائص الفنيّة لشعره، والنّثر وأبعاده وجماليّاته، والأدب القصصي والمسرحي وغاياته عند سماحته، كذلك القصّة القرآنيّة ومكانتها المتميّزة عند سماحته.
وفي الفصل الرّابع، تتحدّث الباحثة في أطروحتها عن المفهوم النّقديّ بين التّجديد والاشتغال، والمفاهيم النّقديّة الّتي استند إليها سماحته في اشتغاله الأدبيّ.

وفي الخاتمة، تشير الباحثة إلى الخلاصات والنّتائج الّتي توصّلت إليها بعد استقرائها لنتاج سماحته بأنواعه المختلفة، وتحليل ما أمكنها تحليله.

محرّر موقع بيّنات
اقرأ المزيد
نسخ الآية نُسِخ!
تفسير الآية