وتكثر المؤتمرات وتتعدد الشعارات ونظل في مكاننا.. نحن لا ننكر ان التقريب عندما انطلق من دار التقريب في القاهرة كان انطلاقة ضوء في ذلك الظلام الذي عاش فيه المسلمون التعصب الذي لم ينطلق حتى مما يتحدث به المتعصبون من فكر هنا أو هناك، كان تعصباً ينطلق من تخلّف في فهم معنى الإسلام في حركته في العالم.. لأن المشكلة قد تكون في فهم ما هو الإسلام بحيث نستطيع ان نلاحق كل تطورات الوعي في العالم لنعرف مكان الإسلام من ذلك..
هل نحن جادون في الدعوة للوحدة الإسلامية أو نشبه الذين تحدث عنهم القرآن الكريم: "واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون"، نحن نطلق الوحدة الإسلامية ونجامل بعضنا بعضاً ونتحدث عن الوحدة في العقيدة وامام الاستكبار، ولكن لنحدق في الواقع، يرجع معظمنا الى قاعدته ليقول: إننا نجاملهم، الحق معنا مئة بالمئة وليس الحق مع الآخرين، مذهبنا كله حق والمذهب الآخر كله باطل، وليست هناك أية فرصة إسلامية في العمق لنتحاور ونراجع ما اعتقدناه هنا وهناك..
إننا أدمنا ثقافة التجزئة حتى تحوّل المذهب الواحد الى مذاهب، وانطلقت العصبية التي تحكم المذهبية لتحكم الآراء داخل المذهب، ولم تعد المشكلة في كيف نوحد المسلمين بل كيف نوحد السنّة في داخلهم والشيعة في داخلهم، أصبحت مسألة التكفير هي الطابع الذي يحكم الواقع الإسلامي من دون ان نحدد ما هو مفهوم الكفر في الإسلام.. ضاعت المسألة في داخل المفهوم فاصبح لكل جماعة أو فئة مفهومها في الكفر والضلال وما الى ذلك، لا اريد ان اسجل تشاؤماً أو يأساً بل مشكلة حقيقية تحفر في داخلنا..
إننا متخلّفون في معنى دور الإسلام في الحياة وحركته في مواجهة التحديات، ان تدخل الإسلام في سجن ذاتك وتغلق عليه وهكذا يفعل الآخر، لقد انطلق الإسلام من القمقم ولكن حراس القمقم عملوا ليدخلوه في قمقم العصبية من جديد.. هناك فرق بين التعصب والالتزام، ان تتعصب ان تختنق في ذاتك وان لا تفكر من جديد، وان تلتزم ان تعطي قناعتك بالفكرة معنى حركة الفكرة في وجدانك، ان تفكر ان لا ترجم الآخر عندما يختلف معك لأن الذين لا يفتحون قلوبهم للحوار هم جبناء.. لا تخافوا على الاسلام عندما يدخل ساحة الصراع، لأن الإسلام بما يملك من عناصر القوة يستطيع ان يحمي نفسه في حركته الفكرية من الآخرين، ومن اتباعه عندما يسيئون فهمه ويتحدون الأصالة فيه.
كنا ننتظر ان تحل الحركات الإسلامية حالة العصبيات في مجتمعات المذاهب الإسلامية، ولكنني اخشى ان هناك مذهبيات داخل الحركات الإسلامية تجعلها تنفصل عن بعضها البعض.. نحن نخاف من الصراحة، لماذا لا نخطط للصراحة؟ المسألة هي ان كل واحد منا يخاف من المناطق الخفية في الآخر وهي التي تعقد كل هذا الواقع الذي نعيشه. لذلك، اذا كنا نؤمن بافكارنا ونريد للآخرين ان يصدقوا باننا مخلصون، لماذا تكون كل المجاملات المنافقة هي اسلوبنا في التخاطب؟ اذا لم نجرح الواقع لن نستطيع ان نصلحه، ان مجاملة الواقع تجعل هناك تراكمات قد تدفن الواقع اذا كان فيه بعض الأصالة.
علينا عندما ننتهي من هذا المؤتمر أو المؤتمرات القادمة ان ننـزل الى الأرض، الى قاعدتنا، ان نحدثها عن الوحدة الإسلامية وان الخلافات بين المسلمين يمكن ان تمثل التنوع الذي يغني الإسلام، وانها قد تكون ناشئة من عدم الفهم الناتج عن عدم التقارب والمكاشفة.. ليس المؤتمر هنا ولكن المؤتمر في كل مساجدنا ومواقعنا ومنتدياتنا، اذا كنا نقتنع بالوحدة الإسلامية علينا ان ننـزل الى القاعدة وربما تنطلق القاعدة التي ربيناها على الحقد لترمينا بالحجارة، ولنعتبر هذه الحجارة وساماً لأن الذي يرجمك هو التخلف وليس الوعي والتخلف هو الذي رجم الانبياء في التاريخ..
نحن نعرف ان هذا الجيل هو جيل طاهر يريد ان يواجه كل التحديات الكبرى في العالم، لماذا لا نعلمه ان يكون موضوعياً وعقلانياً في الحوار والاسلوب.. ثم هذا الواقع الإسلامي، كم أدمنا فلسطين وضاعت فلسطين، وكم أدمنا افغانستان وضاعت افغانستان، القوم يخططون ونحن نهتف والقوم يحتلون ونحن نتنازع!! مشكلتنا هذا السطح الذي نطفو عليه وان الكلمات تقيمنا وتقعدنا، يرسل كلينتون كلمة يعد فيها ويعد، ونحن نتفاءل ونلهث وراء هذا السراب، حتى اذا جئنا لم نجده شيئاً؟!
ايها المسلمون من كل المذاهب هل تريدون الإسلام ام ذاتياتكم؟ العالم يعلن الحرب على الإسلام وعلينا ان نستعد للمعركة، ان تكون الوحدة الإسلامية هي معنى الإسلام فينا.. كونوا المسلمين السنّة والمسلمين الشيعة لأنكم اذا اغفلتم انتماءكم للإسلام فانكم تؤكدون المذهب على حساب الإسلام.. ان الساحة تضم الكثير من التناقضات والأفق يحمل الكثير من الآمال، فتعالوا الى الواقع لنخطط ونعمل ونتقي الله في حاضرنا ومستقبلنا، ولنفكر ملياً في المستقبل.
وتكثر المؤتمرات وتتعدد الشعارات ونظل في مكاننا.. نحن لا ننكر ان التقريب عندما انطلق من دار التقريب في القاهرة كان انطلاقة ضوء في ذلك الظلام الذي عاش فيه المسلمون التعصب الذي لم ينطلق حتى مما يتحدث به المتعصبون من فكر هنا أو هناك، كان تعصباً ينطلق من تخلّف في فهم معنى الإسلام في حركته في العالم.. لأن المشكلة قد تكون في فهم ما هو الإسلام بحيث نستطيع ان نلاحق كل تطورات الوعي في العالم لنعرف مكان الإسلام من ذلك..
هل نحن جادون في الدعوة للوحدة الإسلامية أو نشبه الذين تحدث عنهم القرآن الكريم: "واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون"، نحن نطلق الوحدة الإسلامية ونجامل بعضنا بعضاً ونتحدث عن الوحدة في العقيدة وامام الاستكبار، ولكن لنحدق في الواقع، يرجع معظمنا الى قاعدته ليقول: إننا نجاملهم، الحق معنا مئة بالمئة وليس الحق مع الآخرين، مذهبنا كله حق والمذهب الآخر كله باطل، وليست هناك أية فرصة إسلامية في العمق لنتحاور ونراجع ما اعتقدناه هنا وهناك..
إننا أدمنا ثقافة التجزئة حتى تحوّل المذهب الواحد الى مذاهب، وانطلقت العصبية التي تحكم المذهبية لتحكم الآراء داخل المذهب، ولم تعد المشكلة في كيف نوحد المسلمين بل كيف نوحد السنّة في داخلهم والشيعة في داخلهم، أصبحت مسألة التكفير هي الطابع الذي يحكم الواقع الإسلامي من دون ان نحدد ما هو مفهوم الكفر في الإسلام.. ضاعت المسألة في داخل المفهوم فاصبح لكل جماعة أو فئة مفهومها في الكفر والضلال وما الى ذلك، لا اريد ان اسجل تشاؤماً أو يأساً بل مشكلة حقيقية تحفر في داخلنا..
إننا متخلّفون في معنى دور الإسلام في الحياة وحركته في مواجهة التحديات، ان تدخل الإسلام في سجن ذاتك وتغلق عليه وهكذا يفعل الآخر، لقد انطلق الإسلام من القمقم ولكن حراس القمقم عملوا ليدخلوه في قمقم العصبية من جديد.. هناك فرق بين التعصب والالتزام، ان تتعصب ان تختنق في ذاتك وان لا تفكر من جديد، وان تلتزم ان تعطي قناعتك بالفكرة معنى حركة الفكرة في وجدانك، ان تفكر ان لا ترجم الآخر عندما يختلف معك لأن الذين لا يفتحون قلوبهم للحوار هم جبناء.. لا تخافوا على الاسلام عندما يدخل ساحة الصراع، لأن الإسلام بما يملك من عناصر القوة يستطيع ان يحمي نفسه في حركته الفكرية من الآخرين، ومن اتباعه عندما يسيئون فهمه ويتحدون الأصالة فيه.
كنا ننتظر ان تحل الحركات الإسلامية حالة العصبيات في مجتمعات المذاهب الإسلامية، ولكنني اخشى ان هناك مذهبيات داخل الحركات الإسلامية تجعلها تنفصل عن بعضها البعض.. نحن نخاف من الصراحة، لماذا لا نخطط للصراحة؟ المسألة هي ان كل واحد منا يخاف من المناطق الخفية في الآخر وهي التي تعقد كل هذا الواقع الذي نعيشه. لذلك، اذا كنا نؤمن بافكارنا ونريد للآخرين ان يصدقوا باننا مخلصون، لماذا تكون كل المجاملات المنافقة هي اسلوبنا في التخاطب؟ اذا لم نجرح الواقع لن نستطيع ان نصلحه، ان مجاملة الواقع تجعل هناك تراكمات قد تدفن الواقع اذا كان فيه بعض الأصالة.
علينا عندما ننتهي من هذا المؤتمر أو المؤتمرات القادمة ان ننـزل الى الأرض، الى قاعدتنا، ان نحدثها عن الوحدة الإسلامية وان الخلافات بين المسلمين يمكن ان تمثل التنوع الذي يغني الإسلام، وانها قد تكون ناشئة من عدم الفهم الناتج عن عدم التقارب والمكاشفة.. ليس المؤتمر هنا ولكن المؤتمر في كل مساجدنا ومواقعنا ومنتدياتنا، اذا كنا نقتنع بالوحدة الإسلامية علينا ان ننـزل الى القاعدة وربما تنطلق القاعدة التي ربيناها على الحقد لترمينا بالحجارة، ولنعتبر هذه الحجارة وساماً لأن الذي يرجمك هو التخلف وليس الوعي والتخلف هو الذي رجم الانبياء في التاريخ..
نحن نعرف ان هذا الجيل هو جيل طاهر يريد ان يواجه كل التحديات الكبرى في العالم، لماذا لا نعلمه ان يكون موضوعياً وعقلانياً في الحوار والاسلوب.. ثم هذا الواقع الإسلامي، كم أدمنا فلسطين وضاعت فلسطين، وكم أدمنا افغانستان وضاعت افغانستان، القوم يخططون ونحن نهتف والقوم يحتلون ونحن نتنازع!! مشكلتنا هذا السطح الذي نطفو عليه وان الكلمات تقيمنا وتقعدنا، يرسل كلينتون كلمة يعد فيها ويعد، ونحن نتفاءل ونلهث وراء هذا السراب، حتى اذا جئنا لم نجده شيئاً؟!
ايها المسلمون من كل المذاهب هل تريدون الإسلام ام ذاتياتكم؟ العالم يعلن الحرب على الإسلام وعلينا ان نستعد للمعركة، ان تكون الوحدة الإسلامية هي معنى الإسلام فينا.. كونوا المسلمين السنّة والمسلمين الشيعة لأنكم اذا اغفلتم انتماءكم للإسلام فانكم تؤكدون المذهب على حساب الإسلام.. ان الساحة تضم الكثير من التناقضات والأفق يحمل الكثير من الآمال، فتعالوا الى الواقع لنخطط ونعمل ونتقي الله في حاضرنا ومستقبلنا، ولنفكر ملياً في المستقبل.