في ذكرى وفاة السيدة زينب(ع) في 15 رجب العام 62 هجريّة، نستحضر كل هذه السيرة المباركة الممتلئة صبراً وجهاداً وعفافاً وطهراً وعلماً وقدوةً للرجال والنساء. فقد نهضت منذ طفولتها حاملةً الأمانة، وكانت خير معين لأمّها الزهراء(ع)، وعايشت أباها سيد الوصيين(ع)، ثم أخاها الحسن المجتبى(ع)، ثم أخاها السّبط الشّهيد الحسين(ع)، وتحمّلت كلّ تلك المصائب والمرارات التي جرت مع أهل بيت الرّسال، حتى لقّبت بأم ّالمصائب.
هي المحدِّثة العالِمة، قال الإمام زين العابدين(ع) لعمّته زينب(ع): "أنتِ بحمد الله عالِمةٌ غيرُ مُعلَّمة، فَهِمةٌ غيرُ مُفهَّمة".
مما نتعلّمه من سيرتها، أنها تمثّل الأنموذج الخالد والحيّ للمرأة المسلمة، ولكلّ إنسانة ناضلت من أجل حفظ كرامتها وتحقيق رسالتها في الحياة، بما يبرز مدى ارتباطها بالله تعالى في كلّ الظروف والأوضاع، فهي التي صمدت ولم تضعف، بل كانت تستمدّ قوّتها من الله، ومن توكّلها عليه وثقتها به بالتّسديد والتوفيق لعباده الصالحين المخلصين، الّذين يطبّقون التوحيد في الحياة مواقف عملية كلّها عزة وإباء وعنفوان ومواجهة للباطل وأهله.
نتعلّم من سيرتها كيف ننهض لننتصر للحقّ ونلتزمه بقوّة، فلا نهادن ولا نصالح على حسابه، ونتعلّم كيف نخلص في مواقفنا وعبادتنا وطاعتنا لله تعالى، فلا نقدّم أيّ حساب على حساب الله تعالى. لقد حملت العقيلة(ع) أمانة الرسالة وحفظتها بكلّ ما أوتيت من قوّة، فكانت أمة الله الطّائعة المخلصة بحقّ، لم تركن إلى دنيا، ولم تستسلم لضغوطات هنا أو تحدّيات هناك.
من هنا، فإن النساء الزينبيّات هنّ ما يحتاجهنّ الواقع كي ينهض ويسلم مما فيه، فنساؤنا يحتجن إلى تمثّل عفة زينب وطهرها وثباتها واستقامتها على الحقّ، ويحتجن إلى تمثّل طاعتها لله، وإلى علمها ومعرفتها، حتى يكنّ نساء واعيات يتحسّسن المسؤوليّة تجاه الحياة من حولهنّ، ويقمن بدورهنّ المطلوب.
يقول العلامة المرجع السيّد محمد حسين فضل الله(رض) حول شخصية السيّدة زينب(ع):
"هذه هي زينب؛ الإنسانة المسلمة القويَّة، الَّتي لم تستطع كلّ الضّغوط وكلّ الآلام وكلّ الفجائع وكلّ المآسي، أن تسقط موقفها، وأن تجعلها تنسحب من الساحة.. وعندما نقدّم زينب(ع) إلى جانب الحسين(ع)، نستذكر أنَّ أمها فاطمة(ع) كانت إلى جانب علي(ع)، وأنَّ جدتها خديجة كانت إلى جانب رسول الله(ص)، ونفهم من هذا، أن الله يريد للمرأة المسلمة أن تقف وقفة الحقّ، وأن تواجه الظالمين، وأن تواجه الطغاة، وأن تملك القوّة في المواقع الّتي تفرض عليها أن تقول كلمة الحقّ، فالله لم يكلّف الرّجل فقط في ما هي مسألة جهاد المواقف، بل كلَّف المرأة والرجل... والخطّ الإسلاميّ الَّذي يجب أن يتعاون فيه الرّجل والمرأة من أجل بلوغ الغاية في نصرة الله ونصرة دينه ونصرة رسول الله...".[ من كتاب "الجمعة منبر ومحراب"، ص 549، دار الملاك].
إنّ تمثل رموزنا الإسلاميّة والإنسانيّة، هو ما نحتاجه بقوّة اليوم في ظلّ الأوضاع القائمة، حتى نستمدّ منها كلّ طاقة معنوية، وكلّ قيمة نسمو بها. فالعقيلة الهاشميّة لم تعرف غير الحقّ، ولم تحمل غير همّ الإسلام والرّسالة. وإذا أحببنا زينب(ع)، فلا مناص من حبّ الإسلام والتزام الحقّ.
فسلام عليها يوم ولدت ويوم توفّيت ويوم تبعث حيّة.
في ذكرى وفاة السيدة زينب(ع) في 15 رجب العام 62 هجريّة، نستحضر كل هذه السيرة المباركة الممتلئة صبراً وجهاداً وعفافاً وطهراً وعلماً وقدوةً للرجال والنساء. فقد نهضت منذ طفولتها حاملةً الأمانة، وكانت خير معين لأمّها الزهراء(ع)، وعايشت أباها سيد الوصيين(ع)، ثم أخاها الحسن المجتبى(ع)، ثم أخاها السّبط الشّهيد الحسين(ع)، وتحمّلت كلّ تلك المصائب والمرارات التي جرت مع أهل بيت الرّسال، حتى لقّبت بأم ّالمصائب.
هي المحدِّثة العالِمة، قال الإمام زين العابدين(ع) لعمّته زينب(ع): "أنتِ بحمد الله عالِمةٌ غيرُ مُعلَّمة، فَهِمةٌ غيرُ مُفهَّمة".
مما نتعلّمه من سيرتها، أنها تمثّل الأنموذج الخالد والحيّ للمرأة المسلمة، ولكلّ إنسانة ناضلت من أجل حفظ كرامتها وتحقيق رسالتها في الحياة، بما يبرز مدى ارتباطها بالله تعالى في كلّ الظروف والأوضاع، فهي التي صمدت ولم تضعف، بل كانت تستمدّ قوّتها من الله، ومن توكّلها عليه وثقتها به بالتّسديد والتوفيق لعباده الصالحين المخلصين، الّذين يطبّقون التوحيد في الحياة مواقف عملية كلّها عزة وإباء وعنفوان ومواجهة للباطل وأهله.
نتعلّم من سيرتها كيف ننهض لننتصر للحقّ ونلتزمه بقوّة، فلا نهادن ولا نصالح على حسابه، ونتعلّم كيف نخلص في مواقفنا وعبادتنا وطاعتنا لله تعالى، فلا نقدّم أيّ حساب على حساب الله تعالى. لقد حملت العقيلة(ع) أمانة الرسالة وحفظتها بكلّ ما أوتيت من قوّة، فكانت أمة الله الطّائعة المخلصة بحقّ، لم تركن إلى دنيا، ولم تستسلم لضغوطات هنا أو تحدّيات هناك.
من هنا، فإن النساء الزينبيّات هنّ ما يحتاجهنّ الواقع كي ينهض ويسلم مما فيه، فنساؤنا يحتجن إلى تمثّل عفة زينب وطهرها وثباتها واستقامتها على الحقّ، ويحتجن إلى تمثّل طاعتها لله، وإلى علمها ومعرفتها، حتى يكنّ نساء واعيات يتحسّسن المسؤوليّة تجاه الحياة من حولهنّ، ويقمن بدورهنّ المطلوب.
يقول العلامة المرجع السيّد محمد حسين فضل الله(رض) حول شخصية السيّدة زينب(ع):
"هذه هي زينب؛ الإنسانة المسلمة القويَّة، الَّتي لم تستطع كلّ الضّغوط وكلّ الآلام وكلّ الفجائع وكلّ المآسي، أن تسقط موقفها، وأن تجعلها تنسحب من الساحة.. وعندما نقدّم زينب(ع) إلى جانب الحسين(ع)، نستذكر أنَّ أمها فاطمة(ع) كانت إلى جانب علي(ع)، وأنَّ جدتها خديجة كانت إلى جانب رسول الله(ص)، ونفهم من هذا، أن الله يريد للمرأة المسلمة أن تقف وقفة الحقّ، وأن تواجه الظالمين، وأن تواجه الطغاة، وأن تملك القوّة في المواقع الّتي تفرض عليها أن تقول كلمة الحقّ، فالله لم يكلّف الرّجل فقط في ما هي مسألة جهاد المواقف، بل كلَّف المرأة والرجل... والخطّ الإسلاميّ الَّذي يجب أن يتعاون فيه الرّجل والمرأة من أجل بلوغ الغاية في نصرة الله ونصرة دينه ونصرة رسول الله...".[ من كتاب "الجمعة منبر ومحراب"، ص 549، دار الملاك].
إنّ تمثل رموزنا الإسلاميّة والإنسانيّة، هو ما نحتاجه بقوّة اليوم في ظلّ الأوضاع القائمة، حتى نستمدّ منها كلّ طاقة معنوية، وكلّ قيمة نسمو بها. فالعقيلة الهاشميّة لم تعرف غير الحقّ، ولم تحمل غير همّ الإسلام والرّسالة. وإذا أحببنا زينب(ع)، فلا مناص من حبّ الإسلام والتزام الحقّ.
فسلام عليها يوم ولدت ويوم توفّيت ويوم تبعث حيّة.