من الأمور الملحّة الّتي ترمي بظلالها على واقع الاقتصاد العالمي، ويخيّم شبحها على المجتمعات الفقيرة وذات الدّخل المحدود، مشكلة ارتفاع أسعار الموادّ الغذائيّة، ومشكلة الأمن الغذائي العالمي.
وبحسب متخصّصين في المجال الاقتصاديّ، فإنّ زيادة الطّلب على الوقود تعتبر من بين العوامل الرئيسة الّتي تساهم في الارتفاع المستمرّ لأسعار الموادّ الغذائيّة، مع أنّ خبراء التّغذية يحمّلون المسؤوليّة الكبرى في هذه الارتفاعات لأسواق المضاربة وعولمة الاقتصاد الزراعي.
وبحسب منظّمة الأغذية والزّراعة التّابعة للأمم المتّحدة "FAO"، فإنّ قيمة التّكاليف الإضافيّة الّتي تحتاج البلدان النّامية إلى إنفاقها هذا الموسم على الواردات الغذائيّة، تقدَّر بحوالى ثمانية مليارات دولار.
هذا الارتفاع المستمرّ في أسعار الموادّ الغذائيّة، ناجم، على حدّ وصف "أولريش هوفمان"، رئيس مجلس التّجارة والتنمية في المؤتمر العالميّ للتّجارة والتّنمية "UNCTAD" في جنيف، عن تأثّر أسعار الموادّ الغذائيّة بأسعار الطّاقة، وارتباطها بشكل متزايد بها، كما يشير إلى ازدياد ضغط التّكلفة على الزّراعة، بسبب تزايد ما يسمّى عولمة التصنيع الزراعي، واحتكار الشّركات الزراعيّة المختصّة، والّتي تتأثّر بشكل كبير بعوامل السّوق الخارجيّة والتطوّرات العالميّة.
وفي معرض حديثٍ له، يبدو "مايرغير"، الخبير في مجال التنمية، غير متفائل بوقوع تغيير حقيقيّ وهيكليّ على مستوى السياسة الزّراعيّة للمجتمع الدّولي.
وتبقى الدّول الفقيرة تزرع تحت نير الفقر وأطماع الشّركات الكبرى، ومضاربات الأسواق العالميّة، وتستمرّ في دفع الفاتورة المثقلة على حساب نموّها وتقدّمها، فالأرض للجميع، والغذاء حقّ أساسي ومشروع للجميع، وليس المقبول أن يدخل في سوق المزايدات والسّمسرات الماديّة والسياسيّة.
وعن مسألة "البيع"، يشير سماحة المرجع السيّد فضل الله(رض) إلى أنَّه محور حركة التّبادل التّجاري، ومن ثم، فهو محور الحركة الاقتصاديّة عموماً، سواء في إطار دوره في نقل الملكيّة بين الأفراد، أو في إطار دوره الأهمّ في التّجارة، وقد اعتنى الإسلام به عناية كبيرة، وشرّع له أحكاماً مفصّلة، وهدف من تلك التّشريعات إلى بناء مجتمع يعيش علاقات اقتصاديّة مستقرّة، قائمة على الخُلُق الفاضل والعدالة النّاصعة، كما أنّه حرص في مقدّمة تلك التّشريعات العادلة، على وضع آداب للتّجارة، ترتفع بها من كونها موقعاً من مواقع الجشع والأثرة والرّبح إلى أن تكون موقعاً من مواقع التّعاون والمحبّة وخدمة النّاس وتهذيب النّفس... [فقه الشَّريعة، ج2، ص:399].
إن الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبِّر بالضرورة عن رأي الموقع ، وإنما عن رأي صاحبه .

من الأمور الملحّة الّتي ترمي بظلالها على واقع الاقتصاد العالمي، ويخيّم شبحها على المجتمعات الفقيرة وذات الدّخل المحدود، مشكلة ارتفاع أسعار الموادّ الغذائيّة، ومشكلة الأمن الغذائي العالمي.
وبحسب متخصّصين في المجال الاقتصاديّ، فإنّ زيادة الطّلب على الوقود تعتبر من بين العوامل الرئيسة الّتي تساهم في الارتفاع المستمرّ لأسعار الموادّ الغذائيّة، مع أنّ خبراء التّغذية يحمّلون المسؤوليّة الكبرى في هذه الارتفاعات لأسواق المضاربة وعولمة الاقتصاد الزراعي.
وبحسب منظّمة الأغذية والزّراعة التّابعة للأمم المتّحدة "FAO"، فإنّ قيمة التّكاليف الإضافيّة الّتي تحتاج البلدان النّامية إلى إنفاقها هذا الموسم على الواردات الغذائيّة، تقدَّر بحوالى ثمانية مليارات دولار.
هذا الارتفاع المستمرّ في أسعار الموادّ الغذائيّة، ناجم، على حدّ وصف "أولريش هوفمان"، رئيس مجلس التّجارة والتنمية في المؤتمر العالميّ للتّجارة والتّنمية "UNCTAD" في جنيف، عن تأثّر أسعار الموادّ الغذائيّة بأسعار الطّاقة، وارتباطها بشكل متزايد بها، كما يشير إلى ازدياد ضغط التّكلفة على الزّراعة، بسبب تزايد ما يسمّى عولمة التصنيع الزراعي، واحتكار الشّركات الزراعيّة المختصّة، والّتي تتأثّر بشكل كبير بعوامل السّوق الخارجيّة والتطوّرات العالميّة.
وفي معرض حديثٍ له، يبدو "مايرغير"، الخبير في مجال التنمية، غير متفائل بوقوع تغيير حقيقيّ وهيكليّ على مستوى السياسة الزّراعيّة للمجتمع الدّولي.
وتبقى الدّول الفقيرة تزرع تحت نير الفقر وأطماع الشّركات الكبرى، ومضاربات الأسواق العالميّة، وتستمرّ في دفع الفاتورة المثقلة على حساب نموّها وتقدّمها، فالأرض للجميع، والغذاء حقّ أساسي ومشروع للجميع، وليس المقبول أن يدخل في سوق المزايدات والسّمسرات الماديّة والسياسيّة.
وعن مسألة "البيع"، يشير سماحة المرجع السيّد فضل الله(رض) إلى أنَّه محور حركة التّبادل التّجاري، ومن ثم، فهو محور الحركة الاقتصاديّة عموماً، سواء في إطار دوره في نقل الملكيّة بين الأفراد، أو في إطار دوره الأهمّ في التّجارة، وقد اعتنى الإسلام به عناية كبيرة، وشرّع له أحكاماً مفصّلة، وهدف من تلك التّشريعات إلى بناء مجتمع يعيش علاقات اقتصاديّة مستقرّة، قائمة على الخُلُق الفاضل والعدالة النّاصعة، كما أنّه حرص في مقدّمة تلك التّشريعات العادلة، على وضع آداب للتّجارة، ترتفع بها من كونها موقعاً من مواقع الجشع والأثرة والرّبح إلى أن تكون موقعاً من مواقع التّعاون والمحبّة وخدمة النّاس وتهذيب النّفس... [فقه الشَّريعة، ج2، ص:399].
إن الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبِّر بالضرورة عن رأي الموقع ، وإنما عن رأي صاحبه .