نداء لإطلاق سراح الصحافيين الرومانيين

نداء لإطلاق سراح الصحافيين الرومانيين

في بيان تضمّنه نداء لإطلاق سراح الصحافيين الرومانيين
فضل الله: جهتان تضيقان على الصحافيين.. والغرب يعامل صحافيينا كأبناء جارية

أعلن العلامة المرجع، السيد محمد حسين فضل الله، استنكاره الشديد حيال "ما يتعرض له الجسم الصحافي العالمي من انتهاكات ومن ظلم ينطلق تارة من الأنظمة وأخرى من بعض الجماعات والمجموعات التي تنتهك الشروط الإسلامية العليا والمبادىء الإنسانية السامية في التعامل مع هذا الجسم الذي نصرّ على الاستمرارية في خط عطائه الإنساني ضمن موازين المسؤولية والضوابط الإنسانية، كما نصرّ على نيله حقوقه كاملة ومنها حقه الطبيعي في التعبير بعيداً من الضغوط والتهديدات وأساليب التعذيب الجسدي أو النفسي أو ما إلى ذلك".

أضاف، سماحته في بيان أصدره تناول فيه ما يتعرض له الزملاء الصحافيين من انتهاكات: هناك في العالم جهتان تضيّقان على الصحافيين وتحاول أن تحصي عليهم أنفاسهم وحركتهم: جهة سلطوية طاغية تتغذى من الأدب السياسي الأمريكي في احتقار الإنسان ومصادرة حقوقه، ومن التجارب الأمريكية المباشرة في الإساءة للصحافيين والاعتداء عليهم كتلك التي حدثت في العراق في قتل الجنود الأمريكيين لمراسل الجزيرة طارق أيوب، واعتدائهم على صحافيين أسبان أو بولنديين أو ما إلى ذلك... وصولاً إلى إطلاقهم النار على موكب الصحافية الإيطالية التي جرى إطلاق سراحها وقتلهم لمسؤول إيطالي كان يرافقها، حيث أشارت مصادر متعددة إلى أن الجنود الأمريكيين كانوا يستهدفون قتلها لامتلاكها معلومات كانوا يحرصون على إخفائها... وأن الجهة الأخرى التي تعتدي على الصحفيين وتختطفهم أو تغتالهم أو تقتلهم بدم بارد، فهي تلك التي تتحرك في نطاق من الجهل وتتنكر لأبسط الأحكام الإسلامية في احترام حقوق الآخر المسلم أو غير المسلم، وعدم الاعتداء عليه وفق القاعدة القرآنية {ولا تزر وازرةٌ وزر أخرى}.

وتابع سماحته: إننا في الوقت الذي نستنكر الجرائم الإسرائيلية في قتل الصحافيين وخصوصاً الفلسطينيين منهم، نحذر من الاستغراق في المشهد الميداني للاعتداءات المتواصلة ضد الصحافيين في أكثر من مكان، لأن كثيراً من هذه الاعتداءات إنما انطلقت من خلال السعي لاغتيال الحقيقة واختطاف الباحثين عنها.

ونحن نسأل الغرب الذي يتحفنا في كل يوم من خلال سلطاته السياسية والحقوقية والإعلامية ببيانات الدفاع عن حرية التعبير ومبادىء حقوق الإنسان: لماذا لا يرفّ له جفن حيال كل الاعتداءات التي يتعرض لها الجسم الصحافي العربي والإسلامي، سواء ما تتعرض له القنوات الفضائية "كالمنار" و"الجزيرة" وغيرهما من حملات ومحاصرة باسم القانون الذي يراد له أن يلاحق العنوان العربي والإسلامي فحسب، أو ما يتعرض له الجسم الصحافي العربي والإسلامي، حيث أن ما تعرض له ويتعرض له تيسير علوني هو خير شاهد على وجود حال سياسية غربية تسلك السبل العصبية حيال الصحافيين العرب والمسلمين، حيث يتحرك الغرب في سلطاته وكثير من مؤسساته الرسمية والخاصة وفق عقلية أبناء الست وأبناء الجارية، وحيث يلتقي عنده الصيف والشتاء على سقف واحد.

وقال: إن الإحصاءات تشير إلى أن العام الفائت كانت الأكثر دموية في التعرض للصحافيين وقتلهم والاعتداء عليهم، ونحن نسأل هنا: هل من باب المصادفة أن يتم ذلك مع كل هذا التوغّل السياسي والأمني الأمريكي في المنطقة العربية والإسلامية، ومع حروب أمريكا في المنطقة، لا بل مع كل مشاهد التعذيب والقتل للمساجين في المعتقلات الأمريكية في العراق وغيره... أو أن أمريكا تريد لصورة التعذيب ولحركة السجّان أن تفرض نفسها على الواقع العالمي، وخصوصاً على الواقع العربي والإسلامي.

وختم سماحته داعياً إلى إطلاق سراح الصحافيين الرومانيين المختطفين في العراق، مؤكداً أن ذلك ينبغي ألا يتم على أساس المقايضة السياسية أو المالية، أو من خلال أي فهم خاطىء بأن هذه الدعوة تنطلق لجعل الآخرين يتحسسون آلامنا وآلام أفرادنا، بل لأن الإسلام يدعونا إلى ذلك، ولأن من حق أي إنسان على وجه الأرض أن ينال حقوقه كاملة وعلى البشرية كلها أن تحرص على حماية هذا الميثاق المقدس في احترام الإنسان كل الإنسان، وهو ميثاق تقرّه الأديان وتجعله في طليعة اهتماماتها وصميم عقائدها ومفاهيمها.

مكتب سماحة المرجع آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله
بيروت 7 ربيع الأول 1426هـ الموافق 16 نيسان-أبريل 2005م

في بيان تضمّنه نداء لإطلاق سراح الصحافيين الرومانيين
فضل الله: جهتان تضيقان على الصحافيين.. والغرب يعامل صحافيينا كأبناء جارية

أعلن العلامة المرجع، السيد محمد حسين فضل الله، استنكاره الشديد حيال "ما يتعرض له الجسم الصحافي العالمي من انتهاكات ومن ظلم ينطلق تارة من الأنظمة وأخرى من بعض الجماعات والمجموعات التي تنتهك الشروط الإسلامية العليا والمبادىء الإنسانية السامية في التعامل مع هذا الجسم الذي نصرّ على الاستمرارية في خط عطائه الإنساني ضمن موازين المسؤولية والضوابط الإنسانية، كما نصرّ على نيله حقوقه كاملة ومنها حقه الطبيعي في التعبير بعيداً من الضغوط والتهديدات وأساليب التعذيب الجسدي أو النفسي أو ما إلى ذلك".

أضاف، سماحته في بيان أصدره تناول فيه ما يتعرض له الزملاء الصحافيين من انتهاكات: هناك في العالم جهتان تضيّقان على الصحافيين وتحاول أن تحصي عليهم أنفاسهم وحركتهم: جهة سلطوية طاغية تتغذى من الأدب السياسي الأمريكي في احتقار الإنسان ومصادرة حقوقه، ومن التجارب الأمريكية المباشرة في الإساءة للصحافيين والاعتداء عليهم كتلك التي حدثت في العراق في قتل الجنود الأمريكيين لمراسل الجزيرة طارق أيوب، واعتدائهم على صحافيين أسبان أو بولنديين أو ما إلى ذلك... وصولاً إلى إطلاقهم النار على موكب الصحافية الإيطالية التي جرى إطلاق سراحها وقتلهم لمسؤول إيطالي كان يرافقها، حيث أشارت مصادر متعددة إلى أن الجنود الأمريكيين كانوا يستهدفون قتلها لامتلاكها معلومات كانوا يحرصون على إخفائها... وأن الجهة الأخرى التي تعتدي على الصحفيين وتختطفهم أو تغتالهم أو تقتلهم بدم بارد، فهي تلك التي تتحرك في نطاق من الجهل وتتنكر لأبسط الأحكام الإسلامية في احترام حقوق الآخر المسلم أو غير المسلم، وعدم الاعتداء عليه وفق القاعدة القرآنية {ولا تزر وازرةٌ وزر أخرى}.

وتابع سماحته: إننا في الوقت الذي نستنكر الجرائم الإسرائيلية في قتل الصحافيين وخصوصاً الفلسطينيين منهم، نحذر من الاستغراق في المشهد الميداني للاعتداءات المتواصلة ضد الصحافيين في أكثر من مكان، لأن كثيراً من هذه الاعتداءات إنما انطلقت من خلال السعي لاغتيال الحقيقة واختطاف الباحثين عنها.

ونحن نسأل الغرب الذي يتحفنا في كل يوم من خلال سلطاته السياسية والحقوقية والإعلامية ببيانات الدفاع عن حرية التعبير ومبادىء حقوق الإنسان: لماذا لا يرفّ له جفن حيال كل الاعتداءات التي يتعرض لها الجسم الصحافي العربي والإسلامي، سواء ما تتعرض له القنوات الفضائية "كالمنار" و"الجزيرة" وغيرهما من حملات ومحاصرة باسم القانون الذي يراد له أن يلاحق العنوان العربي والإسلامي فحسب، أو ما يتعرض له الجسم الصحافي العربي والإسلامي، حيث أن ما تعرض له ويتعرض له تيسير علوني هو خير شاهد على وجود حال سياسية غربية تسلك السبل العصبية حيال الصحافيين العرب والمسلمين، حيث يتحرك الغرب في سلطاته وكثير من مؤسساته الرسمية والخاصة وفق عقلية أبناء الست وأبناء الجارية، وحيث يلتقي عنده الصيف والشتاء على سقف واحد.

وقال: إن الإحصاءات تشير إلى أن العام الفائت كانت الأكثر دموية في التعرض للصحافيين وقتلهم والاعتداء عليهم، ونحن نسأل هنا: هل من باب المصادفة أن يتم ذلك مع كل هذا التوغّل السياسي والأمني الأمريكي في المنطقة العربية والإسلامية، ومع حروب أمريكا في المنطقة، لا بل مع كل مشاهد التعذيب والقتل للمساجين في المعتقلات الأمريكية في العراق وغيره... أو أن أمريكا تريد لصورة التعذيب ولحركة السجّان أن تفرض نفسها على الواقع العالمي، وخصوصاً على الواقع العربي والإسلامي.

وختم سماحته داعياً إلى إطلاق سراح الصحافيين الرومانيين المختطفين في العراق، مؤكداً أن ذلك ينبغي ألا يتم على أساس المقايضة السياسية أو المالية، أو من خلال أي فهم خاطىء بأن هذه الدعوة تنطلق لجعل الآخرين يتحسسون آلامنا وآلام أفرادنا، بل لأن الإسلام يدعونا إلى ذلك، ولأن من حق أي إنسان على وجه الأرض أن ينال حقوقه كاملة وعلى البشرية كلها أن تحرص على حماية هذا الميثاق المقدس في احترام الإنسان كل الإنسان، وهو ميثاق تقرّه الأديان وتجعله في طليعة اهتماماتها وصميم عقائدها ومفاهيمها.

مكتب سماحة المرجع آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله
بيروت 7 ربيع الأول 1426هـ الموافق 16 نيسان-أبريل 2005م

اقرأ المزيد
نسخ الآية نُسِخ!
تفسير الآية