الموقف الإسلامي من عملية تدنيس وإهانة القرآن الكريم في معتقل غوانتنامو

الموقف الإسلامي من عملية تدنيس وإهانة القرآن الكريم في معتقل غوانتنامو

محذّراً من الفوضى النفسية والحركية المترتبة على تدنيس القرآن الكريم في غوانتنامو:
فضل الله: تدنيس القرآن الكريم جزء من المنهج الأمريكي
في التربية الفكرية والنفسية في احتقار الإسلام وتشويه صورته

تبياناً للموقف الإسلامي من إقدام المحقّقين الأمريكيين على تدنيس وإهانة القرآن الكريم في غوانتنامو، أصدر سماحة العلامة المرجع، السيد محمد حسين فضل الله البيان التالي:

إن ما حدث أخيراً من تدنيس للقرآن الكريم في معتقل غوانتنامو، المعتقل الأمريكي الرهيب الذي استحدثته أمريكا تحت عنوان "مكافحة الإرهاب" ضد المعتقلين المسلمين الذين جُمعوا فيه بشكل عشوائي، هو أسلوب من أساليب التعذيب الأمريكي لاجتذاب المعلومات من المعتقلين بالطرق الوحشية، سواء من الناحية الجسدية أو النفسية في وسائل التعذيب، وذلك من أجل التأثير النفسي الهائل من قِبَل المحققين لإخضاع المعتقلين للاعترافات الكاذبة تحت ضغط الإحساس الأليم بالصدمة احتراماً للقرآن الكريم.

إن هذا العمل لا يمثل عملاً فردياً قام به جندي أمريكي، بل هو جزء من منهج أمريكي في التربية الفكرية والنفسية في احتقار الإسلام وتشويه صورته في نفوس الأمريكيين، والتعصّب الأعمى ضد رموزه ومقدّساته، على طريقة الحرب التي شنّتها أمريكا بعد أحداث 11 أيلول، والتي وصفها الرئيس الأمريكي بأنها "حرب صليبية" على الإسلام والمسلمين، والصليب منها براء..

إن أمريكا تعاقب المسؤولين الصغار لحفظ ماء الوجه سياسياً أمام المسلمين، ولا تعاقب المسؤولين الكبار الذين يمنحون هؤلاء التعليمات، كما فعلت مع المسؤولين عن التعذيب الوحشي في سجن أبو غريب، وفي قتل الجرحى.. من هنا، فإن المطلوب ليس تقديم الاعتذار للمسلمين فحسب، ولكن تغيير المنهج واعتبار مسألة احترام الإسلام في أمريكا قانونياً كاحترام اليهودية تحت عنوان "معاداة الساميّة"، لأن قضية الدين ليست مجرد قضية هامشية تدخل في نطاق الحريات في دائرة الإساءة الى مقدّساته، بل هي قضية تدخل في احترام حقوق الإنسان، ولا مشكلة في النقد الموضوعي لأفكاره على أساس الحوار.

إننا ندعو المسلمين جميعاً، وكل أتباع الأديان، وكل منظمات حقوق الإنسان، الى رفع الصوت عالياً ضد النهج الأمريكي المعادي للإسلام والمسلمين، منعاً لما قد يحدث في المستقبل، ولما قد يترتب عليه من الفوضى النفسية والحركية في العالم الإسلامي، "وقد أعذر من أنذر".

مكتب سماحة المرجع آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله
بيروت: 6 ربيع الثاني 1426هـ/15 أيار 2005م

محذّراً من الفوضى النفسية والحركية المترتبة على تدنيس القرآن الكريم في غوانتنامو:
فضل الله: تدنيس القرآن الكريم جزء من المنهج الأمريكي
في التربية الفكرية والنفسية في احتقار الإسلام وتشويه صورته

تبياناً للموقف الإسلامي من إقدام المحقّقين الأمريكيين على تدنيس وإهانة القرآن الكريم في غوانتنامو، أصدر سماحة العلامة المرجع، السيد محمد حسين فضل الله البيان التالي:

إن ما حدث أخيراً من تدنيس للقرآن الكريم في معتقل غوانتنامو، المعتقل الأمريكي الرهيب الذي استحدثته أمريكا تحت عنوان "مكافحة الإرهاب" ضد المعتقلين المسلمين الذين جُمعوا فيه بشكل عشوائي، هو أسلوب من أساليب التعذيب الأمريكي لاجتذاب المعلومات من المعتقلين بالطرق الوحشية، سواء من الناحية الجسدية أو النفسية في وسائل التعذيب، وذلك من أجل التأثير النفسي الهائل من قِبَل المحققين لإخضاع المعتقلين للاعترافات الكاذبة تحت ضغط الإحساس الأليم بالصدمة احتراماً للقرآن الكريم.

إن هذا العمل لا يمثل عملاً فردياً قام به جندي أمريكي، بل هو جزء من منهج أمريكي في التربية الفكرية والنفسية في احتقار الإسلام وتشويه صورته في نفوس الأمريكيين، والتعصّب الأعمى ضد رموزه ومقدّساته، على طريقة الحرب التي شنّتها أمريكا بعد أحداث 11 أيلول، والتي وصفها الرئيس الأمريكي بأنها "حرب صليبية" على الإسلام والمسلمين، والصليب منها براء..

إن أمريكا تعاقب المسؤولين الصغار لحفظ ماء الوجه سياسياً أمام المسلمين، ولا تعاقب المسؤولين الكبار الذين يمنحون هؤلاء التعليمات، كما فعلت مع المسؤولين عن التعذيب الوحشي في سجن أبو غريب، وفي قتل الجرحى.. من هنا، فإن المطلوب ليس تقديم الاعتذار للمسلمين فحسب، ولكن تغيير المنهج واعتبار مسألة احترام الإسلام في أمريكا قانونياً كاحترام اليهودية تحت عنوان "معاداة الساميّة"، لأن قضية الدين ليست مجرد قضية هامشية تدخل في نطاق الحريات في دائرة الإساءة الى مقدّساته، بل هي قضية تدخل في احترام حقوق الإنسان، ولا مشكلة في النقد الموضوعي لأفكاره على أساس الحوار.

إننا ندعو المسلمين جميعاً، وكل أتباع الأديان، وكل منظمات حقوق الإنسان، الى رفع الصوت عالياً ضد النهج الأمريكي المعادي للإسلام والمسلمين، منعاً لما قد يحدث في المستقبل، ولما قد يترتب عليه من الفوضى النفسية والحركية في العالم الإسلامي، "وقد أعذر من أنذر".

مكتب سماحة المرجع آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله
بيروت: 6 ربيع الثاني 1426هـ/15 أيار 2005م

اقرأ المزيد
نسخ الآية نُسِخ!
تفسير الآية